السيد محمد باقر الخوانساري
15
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
فاضلا فقيها محدّثا ، وكان في حجر أخيه الحاج أحمد بن صالح ، وكان الحاج أحمد له سفن في الغوص فجعل أخاه الشّيخ سليمان في اوّل شبابه ممن يغوص له في تلك السّفن ثمّ انّه اصابه مرض بسبب ذلك فلحبّه له وشفقته عليه دفعه عن هذا العمل وتركه في البيت وامره بملازمة الدّرس ، وطلب له الشّيخ محمّد بن سليمان المذكور يأتيه إلى البيت ويعلّمه ويدرّسه وجعل له وظيفة يجريها عليه لذلك . وكان الشّيخ محمّد بن سليمان المذكور في أوّل أمره فقيرا سىء الحال ، وهذا كان في اوّل امر كلّ من الشّيخين المذكورين حتى وفق اللّه سبحانه لبلوغ كلّ منهما إلى الدّرجة العليا ، والفوز بسعادة الدّنيا والأخرى . وتلمّذا معا على الشّيخ علي بن سليمان المتقدّم ذكره ، وكان الشّيخ مع اشتغاله بالتّدريس وملازمة العلم ، مشغولا بأمر التّجارة وكان جوادا كريما إماما في الجماعة في قرية في مسجد القدم المعروف في تلك القرية ، وتوفّى في كربلا المعلّى في السّنة الخامسة والثمانين بعد الألف ، كذا ذكره صاحب اللّؤلؤة ثمّ قال : وقد ذكره في كتاب « أمل الآمل » فقال الشّيخ سليمان بن عصفور البحراني الدّرازى فاضل فقيه محدّث ورع عابد من المعاصرين ، قلت : وفي نسخة « الامل » الّذى هو عندنا بخطّ المصنّف رحمة اللّه زيادة انّه محقّق اخبارى رأيته . 318 الشيخ سليمان بن محمد الصيداوي العاملي « * » كان عالما فاضلا صالحا عابدا فقيها حافظا مشهورا جليل القدر ، من المعاصرين كذا ذكره في « الامل » وفيه أيضا في باب ما اوّله الصّاد الشّيخ صالح بن سليمان بن محمد العاملي الصّيداوى ، عالم فاضل صالح عابد ، سافر إلى العراق وجاور بمشهد الكاظم عليه السّلام
--> ( * ) - له ترجمة في : أعيان الشيعة 35 : 370 أمل الآمل 1 : 101 تتقيح المقال 2 : 65 رياض العلماء خ .